أحمد بن محمد الخضراوي

151

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

وله أيضا يمدح الفقير حين اجتمعت به في دمشق الشام ، فعزمني في داره ، وقربني من جواره ، ومدحني بقوله : للّه بدر جلا عنا دجى الظّلم * فنوّر القلب بالأحكام والحكم خلّفت في حبّه حبي ومصطبري * وصرت رقّا له من جملة الحشم إلى أن قال : يا أحمد الذات والأوصاف يا حضري * يا أجمل الفعل قد طابت بكم شيمي « 1 » سماء بدر المعالي قطب ذروتها * وغيث سحب العوالي كعبة الحرم كهف المكارم بحر لا انتهاء له * روح الوجود به حارت أولو الهمم سرّت بمظهره أمّ القرى وسمت * كالشمس تكسو ضياها سائر الأمم لا زال يعلو دواما كلّ مرتبة * ما شرّفت جلّق يوما بمثلهم ثم الصلاة على المختار محتدنا * زين البريّة داعي الخلق للحكم « 2 »

--> ( 1 ) يريد أحمد الحضراوي مؤلف هذا الكتاب ( 2 ) المحتد : الأصل